محمد بن جرير الطبري
399
تاريخ الطبري
مسمع في كتيبته حتى علا الجبان من سكة المربد ثم جعل يمر بعداد دور بنى تميم حتى دخل سكة بنى العدوية من قبل الجبان فجعل يحرق دورهم للشحناء التي في صدورهم لقتل الضبي اليشكري ولاستعراض ابن خازم ربيعة بهراة قال فبينا هو في ذلك إذ أتوه فقالوا قتلوا مسعودا وقالوا سارت بنو تميم إلى مسعود فأقبل حتى إذا كان عند مسجد بنى قيس في سكة المربد وبلغه قتل مسعود وقف قال أبو عبيدة فحدثني زهير بن هنيدة قال حدثنا الضحاك أو الوضاح بن خيثمة أحد بنى عبد الله بن دارم قال حدثني مالك بن دينار قال ذهبت في الشباب الذين ذهبوا إلى الأحنف ينظرون قال فأتيته وأتته بنو تميم فقالوا إن مسعودا قد دخل الدار وأنت سيدنا فقال لست بسيدكم إنما سيدكم الشيطان وأما هبيرة بن جدير فحدثني عن إسحاق بن سويد العدوي قال أوتيت منزل الأحنف في النظارة فأتوا الأحنف فقالوا يا أبا بحر إن ربيعة والأزد قد دخلوا الرحبة فقال لستم بأحق بالمسجد منهم ثم أتوه فقالوا قد دخلوا الدار فقال لستم بأحق بالدار منهم فتسرع سلمة بن ذؤيب الرياحي فقال إلى يا معشر الفتيان فإنما هذا جيش لا خير لكم عنده فبدرت ذؤبان بنى تميم فانتدب معه خمسمائة وهم مع ماه أفريذون فقال لهم سلمة أين تريدون قالوا إياكم أردنا قال فتقدموا قال أبو عبيدة فحدثني زهير بن هنيدة عن أبي نعامة عن ناشب بن الحسحاس وحميد بن هلال قالا أتينا منزل الأحنف بحضرة المسجد قالا فكنا فيمن ينظر فأتته امرأة بمجمر فقالت مالك وللرئاسة تجمر فإنما أنت امرأة فقال است المرأة أحق بالمجمر فأتوه فقالوا إن علية بنت ناجية الرياحي وهى أخت مطر وقال آخرون عزة بنت الحر الرياحية قد سلبت خلاخيلها من ساقيها وكان منزلها شارعا في رحبة بنى تميم على الميضاة وقالوا قتلوا الصباغ الذي على طريقك وقتلوا المقعد الذي كان على باب المسجد وقالوا إن مالك بن مسمع قد دخل سكة بنى العدوية من قبل الجبان فحرق دورا فقال الأحنف أقيموا البينة على هذا ففي دون هذا ما يحل قتالهم فشهدوا عنده على ذلك فقال الأحنف أجاء عباد وهو عباد ابن حصين بن يزيد بن عمرو بن أوس بن سيف بن عزم بن حلزة بن بيان بن سعد